محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

521

أخبار القضاة

قدم علينا عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز أميرا على الكوفة ، فنزل الحيرة فأتيته ، فقلت : هل رأيت مسجدنا ؟ قال : لا ؛ قلت : لو رأيته ما رأيت مسجدا أطول عمادا ، ولا أوسع بلادا منه ؛ قلت : فهل رأيت قرانا ؟ قال : لا ، قلت : لو رأيته ما رأيت لهم أمثلة ، لا يدرك آخره أوله . أخبرنا علي بن محمد ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : ابن شبرمة قال لي : عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ألا ترفع إليّ حوائجك ؟ فإنما يكفيك كتاب مثل هذا ، فأقضي حوائجك ، قلت له : أصلح اللّه الأمير ما سألت أحدا من الناس شيئا استكثرته ولا الدنىء . حدّثني عبد اللّه بن خلف ، قال : أخبرني عبيد اللّه بن عمر ، قال : حدّثنا سفيان ، عن ابن شبرمة ، قال : قال ابن هبيرة : لا يصلح للقضاء إلا الفهم الورع العالم . حدّثني الفضل بن الحسن البصري ، قال : حدّثنا أبو عبد الرحمن ، قال : حدّثنا ابن فضيل ، عن ابن شبرمة ، قال : سمعت الفرزدق يقول : ما رأيت أحدا أشعر من عمران بن حطان ، كان أشعر الناس ، قلت : كيف ؟ قال : لو أراد أن يقول ما قلت لقال ، ونحن لا نقدر أن نقول كما قال . حدّثني محمد بن عبد الواحد ، قال : حدّثنا عبد الجبار بن العلاء ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : قال ابن شبرمة : أتى الفرزدق فجعل ينشد ، فقال له عمارة بن القعقاع بن ناجية : يا أبا فراس أين اللّه « 1 » ؟ فقال : يا ابن أخي إنما هي كلمة واحدة فإذا هي قد هدمت ما ترى . قال : حدّثنا عبد الجبار ، حدّثنا سفيان ، عن ابن شبرمة قال : يا أبا هريرة . « « 2 » » وقال : وحدّثنا عبد الجبار ، قال : حدّثنا سفيان عن ابن شبرمة ، قال : أتانا الفرزدق بالكوفة ، فاهدينا إليه جزورا ، فقال : يا أبطر اجعل عقلها السيف ولا تكن مثل ابن المراغة يعني جريرا . حدّثني عبد اللّه بن أبي الدنيا ، قال : حدّثني إسماعيل بن حفص ، قال : حدّثنا ابن فضيل ، عن ابن شبرمة ، قال : قلت للكميت الأسدي الشاعر : إنك قلت في بني هاشم فأحسنت ، وقد قلت في بني أمية أفضل مما قلت في بني هاشم ، قال : إني إذا قلت أحبّ أن أحسن . أخبرني محمد بن عبد الواحد ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمد الزهري ، قال : حدّثنا سفيان ، عن ابن شبرمة قال : قال على رمضان قدد اقضوه قدّا « 3 » . أخبرنا أبو بكر الرمادي ، قال : حدّثنا أبو إسحاق الطالقاني ، قال : حدّثنا جرير ، قال : أظن

--> ( 1 ) أي أين خوفك من اللّه واتقائك ، له ومراقبتك لما تقول ، وخوفك من حسابه - المراجع . ( 2 ) هنا بياض بالأصل . ( 3 ) أي أن رمضان يقسم الناس فرقا بين مستهين به ومعتقد لحرمته ووجوبه ، فالفرقة الأولى ضالة والثانية مهتدية فكانوا حازمين في قضاء ما فاتكم منه - المراجع .